الصحراء زووم : محمد كنتور
أعلنت الولايات المتحدة عن إدراج برنامج تدريبي خاص بالطائرات المسيّرة ضمن مناورات "الأسد الإفريقي 2026"، المرتقب تنظيمها بكل من المغرب وتونس والسنغال وغانا، بمشاركة تفوق 10 آلاف جندي يمثلون 20 دولة.
ويتضمن هذا البرنامج دورات تطبيقية يستفيد منها 16 مشاركًا بالمغرب، تركز على كيفية إدماج أنظمة الطائرات بدون طيار في العمليات العسكرية، في أفق إرساء شبكة إقليمية للتدريب على هذه التكنولوجيا داخل القارة الإفريقية.
كما ستعرف المناورات مشاركة أزيد من 40 شركة أمريكية، ستعمل على اختبار أنظمة متطورة تشمل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحلول الرقمية، في ظروف ميدانية واقعية تتيح تقييم القدرات الجديدة وتحسينها.
وفي هذا السياق، أكد الجنرال كريستوفر دوناهيو أن هذه المبادرة تروم بناء قدرات مستدامة على المدى الطويل، فيما أشار المقدم رامون ليونغيريرو إلى أن الهدف يتمثل في تحويل التكنولوجيات الناشئة إلى قدرات عملياتية جاهزة للاستخدام في الميدان.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً أمريكياً نحو تعزيز الأمن الإقليمي بإفريقيا عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة، وجعل المناورات العسكرية فضاءً عملياً لاختبار وتطوير تقنيات المستقبل.
وتُعد مناورات "الأسد الإفريقي" من أكبر التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات في القارة، حيث تنظم سنويًا بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، وتشكل منصة لتعزيز التنسيق العسكري وتبادل الخبرات بين الجيوش المشاركة، كما تكتسي هذه المناورات أهمية متزايدة في ظل التحولات الأمنية التي تعرفها المنطقة، إذ تساهم في رفع الجاهزية العملياتية، ودعم الاستقرار الإقليمي، ومواكبة التطورات التكنولوجية في المجال الدفاعي.